السيد جعفر مرتضى العاملي
223
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومن أراد المزيد ، فليراجع قاموس الرجال وغيره ؛ ليقف على بعض مواقف طلحة وأفاعيله . وحسبنا ما ذكرناه هنا ، وقد يأتي المزيد مما يتعلق بهذا الموضوع إن شاء الله . تجميع القوى ، وإعادتها إلى مراكزها : قد ذكرنا فيما تقدم : أنه بعد أن صار الرسول يدعو المسلمين إليه ، صاروا يرجعون إليه زرافات ووحداناً ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وحرص النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » على أن يرجع بهم إلى مراكزهم الأولى ؛ لأن ذلك سوف يجعل الجبل من خلفهم ؛ فيخلصون الحرب إلى جهة واحدة ( 1 ) . تماماً كما هي الخطة الأولى . وكانت الجراح قد أرهقت علياً - كما تقدم - حتى بلغت نيفاً وستين جراحة - كما عن أنس بن مالك - بين طعنة ، ورمية ، وضربة . وفي رواية : نيفاً وأربعين أو نيفاً وسبعين . وفي رواية : تسعين ( 2 ) . ويحتمل أن تكون : كلمتا تسعين وسبعين : إحداهما تصحيف للأخرى لتقارب الرسم فيما بينهما ، مع عدم وجود النقط للكتابة في السابق . ويبدو أنه في هذه اللحظات الحرجة ، وبعد أن رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله »
--> ( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 116 ، والبحار ج 2 ص 54 . ( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 509 ، والبحار ج 20 ص 23 عنه وص 54 و 70 و 78 ، وتفسير القمي ج 1 ص 116 ، وعن الخصال ج 1 ص 368 ، وعن الخرائج .